الصوف

img10a

يتم جز نحو 200 مليون خروف في السنة على مستوى العالم لخدمة صناعة الصوف. وتم "تحسين" الخراف من خلال عملية للانتقاء الاصطناعي بغية تطوير نوع من الجلد كثير الثنايا لزيادة سطح الجلد ومن ثم كمية الصوف. ويموت العديد من الخراف خلال فصل الصيف من شدة الحر والإنهاك تنيجة الحمل الإضافي غير الطبيعي الذي يشكله الجلد والصوف على أجسامها. وتتكدس بين الثنايا وداخل الصوف كميات من البول والرطوبة تجذب الذباب الذي يقوم بدوره بوضع بيضه بين ثنايا الجلد بينما يهدد النغف بالتهامها وهي حية. وللحيلولة دون ذلك يسلخ المزارعون جلد الخراف عند المنفرج وهو الأكثر عرضة للتلوث، وذلك دون تخدير ولا إعطاء مسكنات للألم للخراف.

img10b

وتلافيا لضياع الصوف الذي يتساقط من أجسام الخراف مع تبدل فصول السنة، يسرع المزارعون إلى الجز قبل أن يبدأ غطاء الشتاء بالتساقط الطبيعي. وبعد نزع الصوف عنها وحرمانها من الحماية التي توفرها لها الطبيعة من البرد الذي لم ينته بعد، تبقى الخراف عرضة لأخطار الطقس. وفي هذه المرحلة يموت ما لا يقل عن مليون خروف سنويا في أستراليا وحدها. ويتقاضى عمال الجز أجرتهم عادة بحسب عدد الخراف التي ينجزون جزها، وهي طريقة تشجع على الجز العنيف الذي يتسم بالإهمال واللامبالاة بمعاناة الحيوان، حيث يتم الإمساك بالخروف وإلقاؤه على الأرض بقوة لشل حركته بأقصى سرعة، ثم يُعتدى عليه بآلة جز كهربائية مما يصيبه بالرضوض والنزيف في كافة أرجاء جسمه، بل إن الحركة غير الحذرة لتلك الآلة من شأنها التسبب لا في قطع الجلد فحسب، بل في قطع الأوعية الدموية الرئيسية. وحين يتراجع إنتاج الخروف من الصوف ليصبح استغلاله لهذا الغرض غير ذي جدوى، يتم سوقه للمسلخ لاستغلال لحمه، وعليه فإن صناعة الصوف جزء لا يتجزأ من صناعة اللحوم.